السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

463

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

وما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة ( 1 ) الفضفاضة ! ( 2 ) . فقال الله تعالى لهم : يا عبادي احتملوا عرشي هذا ، فتعاطوه فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه ، فخلق الله عز وجل مع كل واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يحركوه ( 3 ) فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه ، ( فخلق الله بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم فلم يقدروا أن يحركوه ) ( 4 ) . فقال الله عز وجل لجميعهم ( 5 ) : خلوه علي أمسكه بقدرتي ، فخلوه فأمسكه الله عز وجل بقدرته ، ثم قال لثمانية منهم : احملوه أنتم . فقالوا : يا ربنا لم نطقه نحن وهذا الخلق الكثير والجم الغفير ، فكيف نطيقه الآن دونهم ؟ فقال الله عز وجل : لأني أنا الله ، المقرب للبعيد ( والمذلل للعنيد ) ( 6 ) والمخفف للشديد والمسهل للعسير ، أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد ، أعلمكم كلمات تقولونها يخف بها ( 7 ) عليكم . قالوا : وما هي يا ربنا ؟ قال : تقولون " بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين " . فقالوها فحملوه ، وخف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل قوي . ثم قال الله عز وجل لسائر تلك الأملاك : خلوا عن هؤلاء ( 8 ) الثمانية عرشي ( 9 ) ليحملوه ، وطوفوا أنتم حوله وسبحوني ومجدوني وقدسوني ، فاني أنا الله القادر

--> ( 1 ) في نسخة " م " المغارة . ( 2 ) في نسخة " ج " المفضاضة " الفضفاضة - خ ل " ، الفضفاضة : الواسعة . ( 3 ) في نسختي " ب ، م " يزعزعوه . ( 4 ) ليس في نسختي " أ ، م " . ( 5 ) في نسخة " م " لجمعهم . ( 6 ) ليس في نسخة " ب " ، وفي نسخة " م " للعبيد . ( 7 ) في نسخة " ب " فيها . ( 8 ) في نسخة " ج " هذه . ( 9 ) في نسخة " م " عن شئ وهو مصحف عرشي .